18 أغسطس 2010 - 19:30

أكد قائد الثورة الاسلامية في ايران آية الله السيد علي خامنئي أن الشعب الايراني لن يتراجع عن حقه في إنتاج دورة الوقود النووي، كما اكد رفض طهران الدخول في مفاوضات مع واشنطن مادامت لا تتخلى عن سياسة التهديد والعقوبات.

 واستبعد قائد الثورة الاسلامية، لدى استقباله مساء الاربعاء جمعا من المسؤولين بمناسبة شهر رمضان المبارك، اي عمل عسكري ضد طهران محذرا في الوقت نفسه برد يتجاوز المنطقة في حال تنفيذه.

كما أكد رفض طهران الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة ما دامت لا تتخلى عن سياسة التهديد والعقوبات.

 وقال آية الله خامنئي: ان ايران اجرت جولتين من الحوار مع اميركا في السنوات الماضية ولكنها لجأت الى منطق التهديد وقطع الحوار عندما شعرت بالعجز امام المنطق القوي لايران.

واضاف: ان فرض العقوبات الممتدة منذ 30 عاما على ايران والتهديدات المستمرة خلال الفترات الرئاسية لمختلف الرؤساء الاميرکيين والتخريب واثارة الشغب على يد عناصر في الداخل في بعض الاعوام الماضية، تشير کلها الى ان اميرکا اليوم تستخدم جميع الاساليب البالية الماضية.

واوضح قائد الثورة الاسلامية: بطبيعة الحال لو انهم نزلوا من سلم القوة الکبرى المهترئ ووضعوا التهديد والحظر جانبا ولم يرسموا للحوار الهدف والنهاية التي يريدونها هم، فاننا مثلما قلنا سابقا مستعدون للحوار، الا انهم في الواقع لا يدعون للحوار بل يريدون ان يفرضوا رايهم بالقوة.
واکد انه على الاميرکيين ان يعلموا بانهم لا يمکنهم فرض الضغوط على ايران مثل الاخرين، ذلك لان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن ترضخ لاي ضغط کان وسترد باسلوبها على اي ضغط.

وفي القضية النووية اکد قائد الثورة الاسلامية مرة اخرى الحق الطبيعي للشعب الايراني في امتلاك دورة الوقود النووي وقال: ان الشعب والمسؤولين الايرانيين لن يتنازلوا عن هذا الحق وان شاء الله تعالى سنتابع حقنا الطبيعي هذا عبر انشاء محطات نووية وانتاج وقودها في الداخل.

واعتبر بعض تصريحات الاميرکيين حول توفير الوقود الذي تحتاجه ايران بانها مهملة وغير معتبرة واشار الى عدم صدقية الاجانب في مسالة توفير الوقود المخصب بنسبة 20 بالمائة لمفاعل طهران.

كما اعتبر اية الله خامنئي تشجيع ايران على انتاج الوقود بنسبة 20 بالمائة واثبات عدم امکانية عقد الثقة على اميرکا وسائر المنتجين للوقود، بانهما من النتائج التي آلت اليها لعبة الغرب بشان الوقود المخصب بنسبة 20 بالمائة واکد قائلا: لقد تبين لجميع الشعوب بانهم لا يمکن الثقة بهم حقيقة.

وحذر قائد الثورة من مغبة اي عدوان على ايران، قائلا: انه في حال شن هجوم على ايران فان ساحة المواجهة لن تقتصر على هذه المنطقة.

وقال: ان هذه الجبهة شهدت خلال الفترة الاخيرة تغييرات تدل على ضعفها، وفي المقابل فان الجمهورية الاسلامية الايرانية حكومة وشعبا واصلت طريقها على اساس مبادئ الثورة الاسلامية لفتح آفاق التقدم والازدهار.

واعتبر قائد الثورة سير اعداء الشعب الايراني نحو الضعف، وحرکة الجمهورية الاسلامية الايرانية التصاعدية بانه الحقيقة اللافتة الثانية.

واضاف: رغم ان الجبهة المقابلة للجمهورية الاسلامية الايرانية تصف نفسها في کذبة کبيرة بانها تمثل المجتمع الدولي الا ان اميرکا والکيان الاسرائيلي هما فقط محورهذه الجبهة.
واشار قائد الثورة الى ان الازمات السياسية والاقتصادية الكبيرة التي تعاني منها جبهة الاستكبار ناجمة عن سياساتها الخاطئة وخصوصا في منطقة الشرق الاوسط وهي التي جعلت القادة الاميركيين يترددون في مواصلة احتلال العراق وافغانستان او الانسحاب من هذين البلدين.

 كما اشار الى وعي الشعوب ازاء سياسات الاستكبار العالمي وهو من العوامل المهمة لفشل سياساتهم.

ونوه قائد الثورة بعدم امتلاك الكيان الاسرائيلي واميرکا اي رصيد شعبي في العالم لکراهية الشعوب لهذين الكيانين، وفشلهما في الاحداث العسكرية في الاعوام الاخيرة في العراق وافغانستان وفلسطين.

واشار آية الله خامنئي الى الرصيد الشعبي منقطع النظير للجمهورية الاسلامية الايرانية بين الشعوب الاسلامية.

واکد قائد الثورة الاسلامية على ضرورة الفکر والتدبير والتخطيط في مواجهة جبهة الاعداء وقال: انهم يخططون ايضا في مواجهتنا، وعلينا نحن ان نضع يدنا بيد البعض الاخر وان نتقدم الى الامام بالاعتماد على العقل والحکمة والشجاعة.

واعتبر آية الله الخامنئي الوحدة والتعاضد مرتکزا اساسيا للشعب والنظام في استمرار حرکة الثورة الاسلامية المقتدرة، مؤكدا ان الوحدة والتعاضد بين مسؤولي البلاد امر واجب، وان التعمد في الاخلال بذلك لاسيما في المستويات العليا مناقض للشرع.

واوضح: ان العدو يعمل من اجل ان يفقد الشعب ثقته بالمسؤولين ولا ينبغي لاحد التحدث بحيث يسيء الشعب الظن بالحکومة والمجلس والسلطة القضائية.

انتهى/114